|
|
التسجيل • الأسئلة المتكررة
• بحث • تسجيل الدخول |
|
اليوم هو الأحد سبتمبر 05, 2010 10:49 am
|
المواضيع التي لم يرد عليها | المواضيع النشطة
|
صفحة 1 من 1
|
[ 1 مشاركة ] |
|
الهــــــــــــــــــم بدر
| الكاتب |
رسالة |
|
Thorya
Site Admin
اشترك في: السبت مارس 08, 2008 4:36 pm مشاركات: 123
|
 الهــــــــــــــــــم بدر
المقدمة :
فى مشارف الثمانينيات من القرن الماضى كانت الاذاعة القطرية قد بلغت عامها الثالث عشرة ويربطها بارضها المهد بضعة اصوات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة .. كانت حلمي .. وكان يكفى زيارة واحدة لميكروفون اذاعة قطر الى مدرسة قطر الثانوية للبنات ليبدأ حلمي فى التحول الى واقع ملموس , فأثناء اللقاء الاذاعي فى برنامج اوائل الطلبة قالت لى مقدمته المذيعة / ناديه الجندي : لازم تكوني مذيعة , صوتك جميل . جملة لطالما رددتها من قبل مديرة مدرستي السيدة موزه فخرو التى كانت تصر على حضورى امام ميكروفون المدرسة فى كل صباح وتطلق امامي جملتها المعتادة : الهام لازم تدرسي اعلام .. كان المذياع الذى يرافقني جل وقتي يعلن من حين الى اخر عن حاجة اذاعة قطر لاصوات من الجنسين .. بعد عامين وفى 1983 تحديدا كنت قد اطلقت حلمي من اسره بالعمل فى مجال الاعلام وفى الاذاعة تحديدا فى مغامرة احتفظ بتفاصيلها وشخوصها الى مقام التوثيق التاريخي لاحقا .. وكانت خطواتي الاولي غضة طرية ولم تكن افكارى قد تشكلت بعد وبدأت برغبة عامة وطموح غير محدد الشكل لخوض التجربة مدفوعة بهاجسها فى الانتشار واسماع صوتي الذى لم تكن رسالته قد نضجت بعد .. ليس من السهل ان نحكي تجاربنا المهنية بمعزل عن واقعنا الاجتماعي ومفاهيمه السائدة , فنحن لا نحيا فى جزر معزولة سيما وان طبيعة الاعلام تتصل اتصالا وثيقا بفن التواصل مع البشر .. وانا انظر اليوم لتلك البداية لا يحضر امامي الا الاعلامي الراحل الذى لا يمكنني ان اتحدث عن تجربتي دون الاعتراف بفضل سعة مداركه وبعد نظره وحسه المهني الذى لم يعوض حتى اليوم من وجهة نظرى فى موقع الادارة فى الاعلام القطرى الراحل / عبد الرحمن المعضادي .. لو لم يكن المعضادي اعلاميا متفتح البصيرة حاضرا بحسه المهني , هل كان راهن على مبدئة وهيأ لها فى خطوتها الاولي نحو الاعلام واجهة من اخطر واهم الوجهات الاعلامية فى البث المباشر ؟؟ بينما كان الكثيرون مازالوا لم يبارحوا سجن البرامج المسلجة سلفا او المعلبة .. كان البث المباشر بساعاته الثلاث دون رقيب الا المهارات الذاتية الت تتوفر لللاعلامي فى حسن التعامل والتخلص .. والتخلص هى الدرس الحقيقي الاول الذى تلقيته بخطوة عملية فى درجة خطورة الاعلام ..
غير انني استطيع ان اكاشفكم الان بأن سؤالا يأابي مفارقتي حول تلك المغامرة بعد مرور وقت طويل عليها حيث ثبتت اقدامي فى فضاء الاعلام .. ترى هل املك الجرأة على تكرارها , لا ادرى ؟؟؟
تجربتي قبل 1995 :
كانت الأوضاع السياسية والأجتماعية قبل 1995 تقف عائقا حقيقيا امام حرية الاعلام ومنتسبيه .. على الصعيد الاجتماعي لم يكن مرحبا بأنخراط فتاة ذات امتداد قبلي فى المجال الاعلامي . فكيف يمكن قبول اختلاطها بالرجال والمجاهرة باسمها عدا عن كشف عورة صوتها وفكرها وان تجاهر بالراى وتناقش الراى الاخر .. كان الوجود النسائي فى برامج الاتصال الجماهيرى يقتصر على اشكال محددة كالترفيه وما يسمى بالبرامج الخفيفة ذات الايقاع الغنائي والتى لا تسمح بطبيعتها ببلورة حركة فكرية او بتناول موضوعات تلتقي مع السياق السياسي والاجتماعي .. كان الخطاب اعلامي السائد هو خطاب المعلومة الساذجة كأن تشرق الشمس فينتشر الضياء او ذهبت الى البحر وكان البحر مالحا .. لابد ان تحافظ على صحتك بغسل يديك قبل الاكل وبعده , وكان التفلت من هذا الاطار الذى احاوله من حين الى اخر بطرح بعض القضايا كالاختلاط وعمل المرأة مدعاة لغضبة شديدة تدفعها انذارات ادارية وتتعداها الى منعي من قراءة نشرات الاخبار , فصوت المرأة لا يصلح للسياسة حتى فى ادني درجاتها قراءة اخبارها , وان سمح لها تطاولت وتحدثت فيما لا يسمح لها الحديث حوله .. كانتقادي مثلا تسوء منشأة جديدة فضح سوءتها المطر فى برنامج البث المباشر .. وقد كانت هذا التجاوز من وجهة النظر الآخرى كالشعرة التى قسمت ظهر البعير فما عاد هناك قدرة على احتمال هذا الشطط الذى امارسه فتم حجبي عن برامج البث المباشر مع تحويلي الى البرامج المعلبة التى ازهقت روحي او كادت , لكنها فى الوقت ذاته كانت مفصلا تاريخيا فى حياتي المهنية فبدأت اتسآل : أمن اجل هذا خطوت نحو الاعلام ؟؟ امن اجل ان اعلن عن مشرق الشمس ومغيبها وان اوثق حقيقة ان البحر مالحا ؟؟ امن اجل ان اصبح جزءا من شريط معلب يحمل رقما على ارفف المكتبات ؟؟ كان لابد لفتاة مثلي ان تدفع فاتورة مجتمعية قاسية .. كم هائل من الأسئلة تفجر فى رأسي , فقررت أن اخرج الى افق آخر فى استراحة محارب لاستكمال دراستي العليا ومرددة لنفسي كما لا نولد كبارا لا تولد تجاربنا كبيره ..
تجربتي بعد 1995 :
تبدل المشهد كليا بعد 1995 , كانت الاراده السياسية على قدر كبير من التقدم والنهج الديمقراطي فانفرجت الاوضاع السياسية والاجتماعية فما كان محرما اصبح مطلوبا وما كان ممنوعا اصبح مسموحا وتنحت الكثير من التابوهات .. كان اطلاق الحريات الاعلامية التى عززتها اجراءات رفع الرقابة عن الصحف والغاء وزارة الاعلام واطلاق قناة الجزيرة بمثابة تعاظم دور الاعلام ورفع الوصاية .. لازمني سؤال فى هذه المرحلة : هل يمكن ان يكون هناك اعلام حر دون اعلاميين احرار ؟؟ وهل نتعاطي مع الحرية ام مع هامشها ؟؟ وهل هناك حيادية في الإعلام , أم إن هناك موضوعية ؟؟ وكيف يمكن أن أوظف الحرفية في تناول الموضوعات الحساسة فى شكل جيد ؟؟ وما هي تلك الموضوعات الحساسة التي يجب أن نقف عندها كإعلاميين ؟؟ كانت تجربة انتقالي لشاشة الجزيرة مفصلا تاريخيا أخر أكسبت تجربتي الإعلامية إبعادا جديدة على المستوى المهني , ورغم غيابي عن شاشة الجزيرة أخذت تجربتي معها بوصفها الانعطافة التاريخية الأهم في الإعلام العربي شكلا أخر حيث أصبحت فيما بعد عضوا في مجلس إدارتها تأكيدا من القيادة على دور الإعلامية في عملية المشاركة الفاعلة في صنع القرار .. ولكن هل تكفى الإرادة السياسية والإمكانات المادية لخلق إعلام حر أم أن السمات الاجتماعية تحمل في طياتها احد\ى الإجابات الممكنة حول دور المرأة في الإعلام ..
فى ظل المناخ الديمقراطي والانفتاح الإعلامي
|
| الجمعة يناير 02, 2009 10:12 am |
|
 |
|
|
صفحة 1 من 1
|
[ 1 مشاركة ] |
|
المتواجدون الآن |
المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر |
|
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى
|
|